محمود سعيد ممدوح

233

رفع المنارة

الأشقر وأبي سعيد الصاغاني ومحمد بن ميسر ونحوهم ممن اشتهر الكلام فيه ، وهكذا روايته عن موسى بن هلال إن صحت روايته عنه ( 1 ) " . ا ه‍ . قلت : هنا أمور : الأول : أحمد لا يروي إلا عن ثقة ولكن أحيانا يروي عن الضعفاء لأسباب منها : أنه لم يتبين أمر الضعيف له . ومنها أنه يروي عنه على سبيل التعجب كما كان يروي شعبة عن جابر الجعفي ومحمد بن عبيد الله العرزمي . ومنها الرواية عنهم في غير الحلال والحرام كما في ترجمة موسى ابن عبيدة الربذي ، إذا علم ذلك وكان قد استقر لدينا أن الإمام أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة ، فهل رواية أحمد عن موسى ابن هلال مقوية لحال موسى أم ماذا ؟ قلت : قال ابن أبي حاتم الرازي ( الجرح : 2 / 36 ) سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه ؟ قال : إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه ، وإذا كان مجهولا نفعه روايته عنه . ا ه‍

--> ( 1 ) هذا ظلم بين لموسى بن هلال إذ كيف يسوى ابن عبد الهادي بين موسى ابن هلال وبين المذكورين ؟ ! ، وفيهم أقوياء في الضعف جدا كعامر بن صالح الزبيري الذي كذبه ابن معين ، ومحمد بن القاسم الأسدي الكذاب ، وعمر بن هارون البلخي المتروك ، وإبراهيم بن أبي الليث المتروك أيضا وبضرب هذه الأمثلة يظهر للبيب سعى ابن عبد الهادي الحثيث لتضعيف موسى بن هلال العبدي ولو عن طريق التشدد المكشوف !